ارسال الزهور لأصدقائك وأقاربك في مصر - Delivering Flowers to Egypt

الاستثمار في أزهار القطف السورية

Investment in Cut Flowers in Syria
سلسلة ميزاتنا النسبية المهدورة تطول.. والفرص الضائعة عنوان ارتباك تنموي بريق الاستثمار في أزهار القطف السورية يخبو في زحام البحث عن زراعات الأمن الغذائي

يُقدر السوق العالمي لأزهار القطف بعشرات البلايين من الدولارات، وتدر زراعته وتجارته على العديد من الدول التي توليه أهمية خاصة، أرباحاً طائلة، نتيجة لتعطش الأسواق الخارجية وعلى رأسها الأوروبية لمنتجاته ويكثر فيها الطلب، وبالتالي لزيادة العرض وتنويعه يتم الاستيراد من دول باتت تضعه في قائمة منتجاتها الزراعية القابلة للتصدير والمساهمة في تدخيل القطع الأجنبي وتشغيل اليد العاملة.


ومحلياً رغم تنوع مناخنا وتضاريسنا الذي يساهم في ازدهار هكذا زراعة، إلا أننا اعتبرناها خارج قائمات أولوياتنا الاقتصادية، وأغفلنا أهميتها في الوقت الذي صحت فيه دول الجوار وراحت توسع وتطور منتجاتها وتصدر وتنافس حتى في عاصمة الزهور (هولندا).

المعادلة تقول ببساطة: إن هناك أطرافاً أساسية هي: المزارعون المنتجون والتجار (الوسطاء) والمستهلكون والمقصود بهم (الباعة) الذين تنتشر محالهم في مختلف المحافظات، ويتمركز في دمشق النسبة الأكبر منهم

والسؤال هنا: هل الاختلال في أطراف المعادلة لدينا، هو الذي يؤطر هذه الزراعة ويساهم في تراجعها، ويعوق تجارتها وفتحها لأسواق خارجية، ويمنع تطورها؟.

تراجع حاد
يقول المهندس الزراعي سامر كعكري- الخبير في مجال زهور القطف إن زراعة زهور القطف بدأت لدينا في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات،
واشتهرت بها منطقة الزبداني وحيث كانت تضم آنذاك أكثر من 1200 بيتاً بلاستيكياً تزرع فيها هذه الأزهار، والآن تراجع العدد بشكل كبير، ولا يتجاوز عددها 25 بيتاً بلاستيكياً. كما أنها انتشرت في مناطق أخرى مثل (الدروشة) بريف دمشق، والسويداء والساحل السوري.

ويعزو سبب التراجع إلى فشل التسويق وتذبذب الأسعار لعدم وجود جهة راعية لهذا القطاع، وعدم اهتمام الحكومة به، ففي تلك الفترة تم اعتبار الاهتمام بزراعة الزهور كماليات لوجود زراعات ذات أولوية أكثر تتعلق بالأمن الغذائي (قمح، شعير، أعلاف...).

الورد سلعة رائجة
بالمقابل يرى غازي بكور -خبير اقتصادي- أن للورد أهمية اقتصادية فهو سلعة مطلوبة في الكثير من المناسبات الاجتماعية على اختلافها من الأفراح إلى الأحزان، وافتتاح المعارض والجلسات والمؤتمرات، وهي قد تكون أحياناً أقل تكاليفاً من سلع أخرى إذا تم تقديمها كهدايا أو للتواصل الاجتماعي والإنساني.

سعر الغرام من الزيت العطري للوردة الشامية يساوي سعر غرام الذهب الخالص

ويضيف قائلاً: نظراً لاتساع مجال تداولها فإنها أصبحت سلعة رائجة ومطلوبة في كل الفصول، وسعرها يخضع لقانون العرض والطلب حيث يرتفع ثمنها في مناسبات معينة، ولتوفير هذه السلعة توسعت زراعتها في دول كثيرة وأقيمت لها المشاتل والبيوت البلاستيكية، ولها أيضاً بورصات متخصصة لتسويقها داخلياً وخارجياً في الكثير من البلدان، وتدر دخلاً مادياً لهذه البلدان التي تصدر الورود والشتول وأمهاتها إلى الخارج، وبالتالي زراعة الورد وتسويقه أصبحت تجارة مربحة.

معلومات إضافية