زراعة الزهور في غزة

انتباه، الفتح في نافذة جديدة. PDFطباعة

تقييم المستخدمين: / 2
سيئجيد 

Gaza Flowersمحمد خير البوريني: قطاع غزة رمز من رموز عذابات الفلسطينيين منذ نكبة عام 1948 رمز من رموز الصمود والمقاومة للقطاع رموز أخرى تدعو للأمل فقد عرف منذ سنوات بزراعة وتثمير عشرات ملايين الأزهار سنوياً ولكن ماذا يحدث للزراعة الفلسطينية والأزهار الفلسطينية هذه الأيام بسبب الحصار الإسرائيلي وما يرافقه من تطورات سياسية وعسكرية، من غزة تقرير هبة عكيلة.

هبة عكيلة: أينما تجولت في بصرك في منطقة رفح الغربية تجد أزهراً تحيط بك من كل الاتجاهات بألوانها الزاهية يزرع في قطاع غزة نحو أربعمائة وخمسين نوعاً بالزهور جميعها ملكية خاصة لمواطنين فلسطينيين يصدِّرون منها نحو خمسين إلى ستين مليون زهرة سنوياً.

Mohamed El-Khateebمحمد الخطيب: محصول الورود اللي بيزرع في قطاع غزة هو بالأساس محصول تصديري لأنه يعني استيعاب السوق المحلي لا يكاد يذكر وأغلب الزهور تنتج في قطاع غزة وتصدر إلى دول أوروبا بشكل رئيسي وخصوصاً إلى هولندا وألمانيا وأحياناً نصدر بعض الكميات إلى بعض الدول العربية وأحياناً إلى بعض الدول الأخرى زي مثلاً روسيا هذا المحصول مهم جداً والمزارع الفلسطيني استطاع من خلال هذا المحصول أن يرفع اسم فلسطين عالياً في الأسواق الأوروبية والعديد من المزارعين الفلسطينيين حصلوا على شهادات تقدير من البورصة.

هبة عكيلة: بدأت زراعة الزهور لأغراض تجارية في قطاع غزة قبل نحو 16 عاماً واتسعت في عام 1998 من القرن الماضي إلى أعلى مستويات لها في حينه حيث وصلت المساحات المزروعة بالزهور في القطاع إلى نحو ألف دنم لكن التعقيدات الإسرائيلية على معابر القطاع أدت إلى تقليصها بسبب تلف أو تضرر كميات كبيرة من الزهور المخصصة للتصدير قبل تمكن أصحابها من نقلها عبر تلك المخارج التي تربط غزة بالعالم.

أبو محمد: الصبح بنحمل البضاعة بنطلعها من الثلاجة بنوديها على المعبر بنسأل المعبر بيقولوا لنا المعبر بيفتح الساعة عشرة بعد كمان شوية بيقولوا لا بيفتح الساعة واحدة بعد الساعة واحدة بيقولوا لا اليوم ما فيش معبر فبنضطر نرجع البضاعة ثاني الورد فلما بنرجع الورد هذا مرة ثانية على المزارعين فالورد بيصير فيه مشاكل المشاكل اللي بتواجه الورد إن هو بيكون في الثلاجة وفي حالة إنه يطلع من الثلاجة ويطلع برة في الشمس في درجة الحرارة الجودة تبعته بتروح.

هبة عكيلة: هذه الأزهار الرقيقة تمر بمراحل كثيرة قبل وصولها إلى أيدي من يدفعون أثمانها الحقيقية تكلف منتجيها الكثير من العناء والجهد قد لا يخطر على بالنا ونحن ننظر إليها ونستمتع بجمالها.

ماجد حدايد: هذه الزهرة نقطفها بجميع مقاساتها من الأم من الشتلة فبعد ذلك نأتي بها إلى محطة الفرز فنقوم بتنظيفها بتنظيف الزيادات اللي فيها اللي هي عبارة عن خنازير بنقول عليها بننظفها وبعد هيك بنحدد المقاسات تبعتها فالمقاس المطلوب للدول الأوروبية هو مقاس 65 فإحنا نقوم بفرز هذه الأزهار نأخذ المقاس 65 وبنعد عشرين عود في كل ضمة عشرين عود تقريبا وبنغلفها وبنغلف هذه الزهرة فهذه عملية مكلفة جدا وبعد ذلك نلبسها كيس السوليفان هذا والمغيط وبنضبطها وبعد ذلك توضع في مياه في جردل من المياه المعقمة وفي داخل المياه تعقيم هو مطهر مادة خاصة هي عبارة عن مطهر للجذع حتى لا يتم العفن في الجذع وتدخل التبريد للثلاجة فتمنع منعا باتا تخرج للتصدير قبل أنها ما تستغرق ثمانية وأربعين ساعة أو أربعة وعشرين ساعة على الأقل أنها تشرب المياه بالدواء المعقم وتكون درجة تبريد عالية اللي هي من 2 إلى 4 درجات.

هبة عكيلة: زياد الحجار أحد مزارعي الورد في رفح تجول معنا في مزرعته والحسرة تملأه بعد أن اضطر لوقف العمال وترك الأزهار حتى تذبل على أشجارها بدلا من قطفها وتصديرها نتيجة إغلاق السلطات الإسرائيلية للمعابر الفلسطينية مما يحمِّله خسائر تفوق إمكانياته.

Ziad Hajjarزياد الحجار: وضع حزين بيعتبر يعني هايكوا شايفين الإنتاج هذا كله إحنا واحد من المزارعين يعني أنا قعدت العمال ما عندناش أجرة العامل ما عندناش أجرة أيد العامل ندفع للعمال ولو قطفنا الورد وحطيناه في التبريد في الثلاجات بيضرب عندنا في الثلاجات لطول الوقت المعبر على طول الوقت مسكر.. مسكر وتم إتلاف لليوم حركة يعني 80 ألف زهرة لكل دلم هذا تالف والدلم إنتاجه عندنا كل إنتاجه من 100 لـ120 ألف زهرة يعني حركة 80 ألف زهرة هدول من كل دلم أتلفت وباقي الكمية زي ما انتووا شايفين ها على المزرعة زي ما هي زي هيك ضلت على وضعها.

هبة عكيلة: إنها ليست أكوام قمامة بل هي زهور تحولت إلى هذا الحال لعدم تمكن مصدريها من إخراجها إلى الأسواق العالمية والعربية وإن كانت قد أعدت بالفعل للتصدير ومكثت بالثلاجات الزراعية لفترات طويلة حتى تلفت.

ماجد حدايد: كشركة زراعية عندي لا يقل عن ستمائة ألف دولار خسارة لسبب الإغلاق لأنه نقص المنتج وبنخسر عليه وبنغلفه وبنوضعه في الثلاجات وبنعده للتصدير وللأسف الشديد لم يصدر.. يصدر للأبقار وللأغنام وحتى الأغنام والأبقار رافضة تأكل من كثر من أطعمناها السنة رافضة تأكل هذا المحصول.

هبة عكيلة: ويبدو أن الاهتمام بالزهور لم يقتصر على زراعتها بل حاز على الكثير من اهتمام المواطنين في قطاع غزة لاقتنائها والتهادي بها واعتبارها جزء أساسيا في مناسباتهم المختلفة وإن تأثر هذا الإقبال مؤخرا بضيق الوضع الاقتصادي بشكل عام.

رامي الخالدي: بالنسبة للورود يعني صار إقبال كويس وفي إقبال كويس على الزهور الناس هنا صارت تعتمد الزهور شغلة أساسية في جميع المناسبات السعيدة والغير سعيدة وصارت الناس يعني تغير وتعمل أشكال وتحس أنها صارت يعني شكل أساسي الزهور عندها وإشي أساسي في جميع المناسبات وكلنا مبسوطين يعني مبسوطين كلنا في البيع.

هبة عكيلة: قد تتفوق هذه الزهور بلغتها الرقيقة على كلماتنا في التعبير عن المشاعر الجميلة في مختلف المواقف لكنها في قطاع غزة أيضا تحمل معاناة زارعيها وخسارتهم المتكررة دون أن تحوز على اهتمام المختصين دوليا ومحليا، هبة عكيلة لبرنامج مراسلو الجزيرة غزة فلسطين.

http://www.aljazeera.net/channel/archive/archive?ArchiveId=1028315#L3