الثلاثاء، 26 ديسمبر 2017

العشاق لم يعودوا بحاجة للورد بل لتوفير ثمن الزواج

العشاق لم يعودوا بحاجة للورد بل لتوفير ثمن الزواج
بائع السعادة وراسم البسمة على وشوش العشاق فى إجازة مفتوحة منذ ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية ومستلزمات الزواج، لم تعد الزهور البراقة خاطفة القلوب والأنظار، كافية لإشباع رغبة الحبيب فى شريك حياته للتعبير عن مدى الحب بينهما، وإنما الأمور المادية هى التى باتت أقوى فى التماسك والتكامل لإتمام حلم العمر بالارتباط والزواج، وهو ما بات سببا فى شقاء «محمود» بائع الورد الذى انضم إلى قائمة العاطلين بعمل وهو الأشد مرارة من العاطل بلا عمل.


يقول محمود حمدان، ٢٣ عاما، الذى يعمل هو وأخوه فى محل زهور وورد، خاص بوالدهما الذى ورث المهنة عن جدهما، منذ بداية الثلاثينيات من القرن الماضى، «محمود» الذى بدأ عمله مع والده من سبعة أعوام، أشاد بالمناخ العام لعمليات البيع والشراء فى بداية عمله آنذاك عندما وقف فى محل والده الواقع بشارع السودان بالمهندسين، إحدى مناطق محافظة الجيزة، حيث كان عشاق النهار يومها أضعاف عشاق الليل والنهار حاليًا، كان يبيع بوكيه الورد بمبلغ لا يتجاوز العشرين أو الخمسين جنيهًا.

تعثرت الظروف وتبدلت الحال إلى حال، وبعدما كان دخل «محمود» هو وأخوه يتجاوز الـ٤٠٠ جنيه يوميًا، حاليا يقول «أنا شغال أنا وابن عمى وأخويا فى المحل على ثلاث ورديات، لأن شغل محلات الورد يختلف لازم يبقى فيه وردية ليلية بعد الساعة ١٢ علشان عشاق آخر الليل، وكان فى الأول الدنيا ماشية والرزق معدن دهب كمان، لكن دلوقتى يا بيه والله العظيم فيه أيام ما بنكسب حتى جنيه واحد».

ويمتلك محمود وأخوه قطعة أرض بالمنصورية يزرعها بأنواع متعددة من الورد والزهور، وعندما تتفتح الزهور ويحين وقت قطفها يجمعها محمود فى مجسمات مجهزة بتربة تبقيها على قيد الحياة حتى لا تذبل، ثم يقوم بتوزيعها على محلات ليست بالكثيرة ولكنها تساعده على تحسين دخله لتخطى الأزمة المالية، وعن أفضل أماكن زراعة الزهور، أشار محمود إلى أن أفضل منطقة تقوم بزراعة الزهور وهى منبع توزيع الزهور لأغلب المحلات على مستوى الجمهورية هى عزبة الأهالى التابعة لمركز القناطر الخيرية، وبها أفضل البذور المستوردة وتباع للجمهور على أنها ورد قادم من الخارج.


نقلا عن البوابة نيوز

إرسال تعليق