الثلاثاء، 3 نوفمبر، 2015

عيد الحب خارج الخدمة !

يحتفل المصريون بعيد الحب بشكل خاص اليوم «4» نوفمبر وهو اليوم الذي اختاره الصحفيان الكبيران مصطفي وعلي أمين أصحاب الفكرة الأولى لتخصيص يوم للحب ليصبح هذا اليوم عيداً في مصر، ويتناقل البعض السبب وراء ذلك فى حكاية غاية فى الرقة والغرابة، حيث يقولون إنه عندما خرج مصطفى أمين من السجن فى يناير  1974 تصادف أن شاهد فى حى السيدة زينب نعشاً يسير خلفه ثلاثة من الرجال فقط فاندهش من هذه الوحشة التى لا تناسب علاقات أهل الحى المشهور، وهنا سأل أحد المارة عن الرجل المتوفى فقال له هو رجل عجوز بلغ من العمر السبعين لكنه لم يكن يحب أحدا فلم يحبه أحد ومنذ ذلك الحين أخذ على عاتقه المناداة بتخصيص يوم يكون عيد الحب يراجع فيه كل إنسان حساباته مع نفسه ومع كل من حوله وأعلن أن 4 نوفمبر يكون يوم الحب المصرى.




يحتفل كل على طريقته فللشباب طريقتهم ولفتيات المدارس طريقتهن وللمتزوجين طقوسهم الخاصة.

ومع اختلاف الزمن تختلف طريقة التعبير عنه فشباب 2015 لهم طرق عديدة للتعبير عن مشاعرهم، وغالبا لا يعرفون شيئا عن حكاية الأستاذ مصطفي أمين ولكنهم يجيدون عزف نغماتهم المنفردة لتخرج في النهاية سيمفونية فريدة لهذا العام.

وفي كل عام يحرصون علي أن تتحول مشاعرهم إلي أشكال وهدايا مختلفة من الزهور وبها كارت يكتب فيه «سحابة حب يا عمرى تمطر فى سما دنياك.. تعطر قلبك الصافى وتقول مستحيل أنساك».

وتوضع الزهور بطرق وابتكارات مختلفة فى علب زجاجية أو فخار أو حتى على السيارة لكن المهم ألا يخلوا هذا اليوم من باقة من الزهور الحمراء، قد تكون الهدايا شموعا  منها الملونة والفواحة لكن المهم أن تكون شموعا حمراء، وقد يكون الاحتفال بالسفر.

حتى المستوى الثقافى  فى الحب يختلف فقد يتهادى المحبوب فى هذا اليوم أحدث الروايات والقصص العاطفية أو الكتب الثقافية كنوع من التعبير عن الاختلاف ويتبادلون الحديث ليلعب هو دور شهريار وهى دور شهرزاد.

ولا يمكن أن ننسي الرسائل التليفونية التي يبرعون في كتابتها كل عيد فمثلا « بخت المكان بيك.. يا بخت اللى حواليك.. يا بخت ناس تشوفك.. وأنا مشتاق ليك»، «العمر زهرة.. والحياة فترة.. والحب مرة.. افتكرنى لو كنت أستحق الذكرى»، «يا حظك.. يا بختك.. مين قدك.. أنا بقولك.. عيد حب سعيد.. يا أغلى حبيب» وغيرها.

«الوفد» تجولت فى الشوارع لتعرف كيف يحتفل  المصريون بهذا اليوم وما هى الاستعدادات له؟ يقول احمد السيد «30 عاما»: عيد الحـب المصرى حدث مهم واعتبره شيئاً استثنائياً أحرص علي إهداء زوجتى بوكيه من الورد الأحمر والأبيض. وأنهى كلامه قائلاً أنا أحتفل بـعيد الحب المصري وعيد الحب العالمي وأتمني أن تكون كل الأيام مليئة بالحب والتسامح والتصالح مع النفس.

وأكد محمود عبدالعزيز «19عاما» طالب جامعى أن هذا اليوم جرت عادة أن يكون هنا كاحتفال رمزى للتعبير عن الحب بين الناس وتبادل الهدايا وتمتد مظاهر الاحتفال إلى ارتداء ملابس بألوان معينة كاللون الأحمر الذى ارتبط بعيد الحب.

فيما أضافت اروى على «24 عاماً» أن الاحتفال بالحب شيء جميل وكل يمر بوجود من نحبهم بجانبنا هوعيد واحتفال بالحب وتأكيد على بقائه واستمراره مشيرة إلى أن الحب الحقيقى عادة ما يكون دافعاً لتحقيق الأحلام وسبباً فى الشعور بالسعادة والراحة النفسية.

وأوضحت «دينا محمد  «22 عاما» خريجة كلية الآداب أن عيد الحب صار الاحتفال به مقصوراً على الشباب والفتيات المخطوبين أو المتزوجين.

ويرى سيد أحمد «45 عاما» موظف، عيد حب إيه والكلام الفارغ ده.. الدنيا مولعة والأسعار نار وإحنا بنجرى وراء التفاهات وننفق الأموال الطائلة من أجل استيراد الدباديب والعرائس. بدل التفكير فى عيد الحب نفكر نأكل أولادنا اية ونصرف عليهم منين عيد الحب ده للناس الفاضية

أما محمد عبدالغفار «35 عاما» محاسب، الحب ليس فقط الحب بين الرجل والمرأة وإنما هناك حب الوطن وحب الأهل وحب الانتماء للبلد فمن المفروض ان نخصص ذلك اليوم من اجل التسامح والمحبة بين المصريين.

وتقول نهى عمرو، طالبة بالفرقة الأولى كلية الهندسة: أهتم بعيد الحب جداً ولابد أن أقدم فيه هدية لوالدتى ووالدى لأن عيد الحب هو عيد حب للجميع.

وتتفق معها فايزة ابراهيم الطالبة بكلية تجارة قائلة.. فى المرحلة الثانوية كنت أهتم جداً بعيد الحب لأننا كنا فى مذاكرة ودروس دائمة فكان عيد الحب فرحة وخروجاً من جو المذاكرة وعلى فكرة التوجه لمحلات الهدايا ورؤية الهدايا فقط يدخل البهجة فى النفوس ولحظة الشراء بمفردها هى تشعرنا بالبهجة والفرحة وكنت لابد أن أشترى هدايا عيد الحب للمدرسين الذين أحبهم كما أشترى لشقيقي أيضاً ولكن ما يحدث فى مصر الآن جعلنا لا نهتم بعيد الحب.

أما بائعو الهدايا فيمثل عيد الحب لهم بجانب الاحتفال أمراً آخر وهو أنه يعد أحد مواسم بيع الهدايا بالنسبة لهم ولكنه اختلف هذا العام حيث يقول «عادل سعيد» أحد بائعى هدايا عيد الحب إن الإقبال على شراء هدايا عيد الحب هذا العام يعد أقل إذا ما قورن بالاعوام الماضية لارتفاع  الأسعار.

ويقول إسلام عمر، صاحب محل هدايا، السوق المصرية تشهد ركوداً فى كل شىء خاصة أن الجمارك أصبحت تشدد فى الضرائب على المنتجات التى نستوردها خاصة فى المناسبات.

أما أشهر الهدايا التى تقدم فى عيد الحب فهى الدبدوب الذى يبدأ سعره من 10 جنيهات وعلى حسب الماركة مثل شوجر، أورنجز، وبينجو التى تعتبر أفضل ماركة والتى تتراوح أسعاها ما بين 30 و300 جنيهاً، أما البرفانات فأسعارها تبد من 250 جنيهاً أسعار الماركات الصينية من 25 جنيهاً إلى 100 جنيهاً.


جريدة الوفد 3 نوفمبر 2015
إرسال تعليق