الخميس، 1 مارس، 2012

انتاج الزهور في موزمبيق

انتاج الزهور في موزمبيق 
لازال انتاج الزهور ونباتات الزينة في موزمبيق في الخطوات الأولى فالسوق المحلي لازال ضعيفا جدا والطلب المحلي على الزهور ونباتات الزينة لازال قليلا لذا أعتمد مستهلكي الزهور القليلون على الزهور المستوردة من البلدان المجاورة.

بدأ الطلب على الزهور يزداد في السنوات الأخيرة وخاصة في المدن وبدأ الموزمبيقيون في استهلاك الزهور في احتفالاتهم سواء حفلات الزفاف او أعياد الميلاد أو الجنازات أو حتى للاستعمال اليومي في المنازل الا أن العرض لازال ضعيفا.

رغم أن انتاج الزهور قد قفز قفزات كبيرة في كل الدول المجاورة مثل كينيا وزامبيا وأثيوبيا وأوغندا وزيمبابوي وجنوب أفريقيا الا أن موزمبيق ظلت في المؤخرة بسبب انشغالها بالحروب الأهلية.

رغم ذلك فان موزمبيق لديها كافة الامكانيات والظروف المناسبة لانتاج الزهور ونباتات الزينة فالتربة خصبة ووجود عدة مناخات وانتشار خطوط العرض يسمح لمجموعة واسعة من الخيارات الاستثمارية فهناك مناطق مرتفعة تصلح لانتاج الزهور ونباتات الزينة كما أن هناك مناطق منخفضة ذات رطوبة مرتفعة وليالي دافئة الا أن قرب المناطق من المطار قد يكون مفتاحا للنجاح.

لنجاح هذه الخطة لابد من دراسة الموضوع من كل جوانبة مثل توافر طائرات للشحن وامكانية تأجيرها بأسعار تنافسية واختيار مناطق الانتاج المناسبة بحيث يكون كل مشروع بين هكتار وخمسة هكتارات على الأقل مغطاة بالبلاستيك.

أدت الاضرابات في زيمبابوي الى توقف مشاريع كثيرة لانتاج الزهور مما يمكن موزمبيق من استقبال تلك المشاريع فهناك عوامل كثيرة تجعل من موزمبيق مهيئة لانتاج الزهور :

1- السوق المحلي يتسع فيه الطلب يوما بعد يوم.
2- وجود خبرات موزمبيقية في انتاج الزهور كانت مهاجرة للدول المجاورة كما يمكن جلب الخبرات من الجيران.
3- وجود أراضي خصبة ومناخات مناسبة وخاصة في تشيمويو وناماتشا.
4- تحسن البنية التحتية للدولة بشكل مستمر.
5- وجود اتجاه للدولة لازالة عقبات وقيود الاستثمار.

هناك مقاطعة مانيكا ونماتشا بمقاطعة مابوتو تصلح لانتاج الزهور فالمياه متوفرة ودرجات الحرارة بين 10 و30 درجة مئوية وعدم وجود صقيع في الشتاء مما يمكن الانتاج على مدار العام.

أي مشاريع لتصدير الزهور يجب أن تبحث أولا امكانية شحن المنتجات بشكل منتظم وبأسعار تنافسية وبالنظر لموزمبيق نجد أن تشيمويو وناماتشا لديهما طرق ممهدة وكهرباء كما أن هناك مطارا في تشيمويو رغم فقر امكانياته حاليا الا أنه يخضع لعمليات تطوير وتحسين ليتمكن من استقبال رحلات دولية علما بأن تشيمويو تبعد 200 كم من المطار الدولي كما أن ناماتشا تبعد أقل من 70 كم من المطار الدولي الا أنه حتى الآن فان الرحلات من موزمبيق الى الأسواق الخارجية تعتبر قليلة ويمكن حل ذلك بتأجير رحلات خاصة لتصدير المنتجات وأيضا تشجيع السياحة لزيادة الحركة على المطار.

رغم أن تأسيس أي صناعة تصديرية يعتمد بشكل كبير على جذب مستثمرين جدد ذوي الخبرة الفنية والاتصالات الدولية الا أن الفرصة ستكون كبيرة للمزارعين المحليين للتوسع في أعمالهم مما سيحقق فائدة للمستثمر وللمنتج المحلي وسيوفر فرص عمل ويطور المناطق الريفية ويخلق فرصا لانشاء صناعات جديدة وتحسين الخدمات في هذه المناطق.

السوق الدولية للزهور كبيرة جدا ومنظمة تنظيما جيدا لذا سيكون من الصعب على المنتج المحلي الوصول الي هذا السوق منفردا لذا يجب عليه التعاون مع احدى شركات التسويق ذات الخبرة في هذا المجال.

كما يعد سوق الزهور حساسا جدا للتغيرات الاجتماعية كما يخضع للموضه من موسم لآخر لذلك على المنتج دراسة وضع السوق من حيث الأصناف والألوان ومعرفة المتغيرات التي تطرأ من وقت لآخر.

وبالنظر للسوق المحلي في موزمبيق فهو لازال صغير جدا لأنه الى فترة قريبة كان المواطن يكافح للبقاء على قيد الحياه أثناء الحرب الأهلية الا أنه بعد انتهاء الحرب بدأ الناس بالاهتمام بالزهور وخاصة في المناسبات لذلك يمكن تطوير السوق المحلي والتوسع فيه.

الخلاصة أن قطاع انتاج الزهور وتصديرها يمكن أن يكون مصدرا أساسيا من مصادر الدخل في موزمبيق اذا كان هناك استراتيجية لتشجيع الانتاج والتصدير.

مجدي العريان
1 مارس 2012




إرسال تعليق