السبت، 4 يونيو 2011

60 مليون درهم عائدات مركز دبي للزهور سنوياً

قال علي الجلاف ، نائب الرئيس لمؤسسة مطارات دبي - وحدة الشحن ، إن إمارة دبي تنبهت لأهمية تجارة الزهور ، فأنشأت أول مركز للزهور في المنطقة ، لما تتمتع به من ميزات تنافسية عديدة جعلت منها مركزاً عالمياً لتجارة الزهور .

أوضح الجلاف أن مركز دبي للزهور والذي بلغت استثماراته 300 مليون درهم ، يسير في الاتجاه الصحيح ، ووفق الفكرة التي تم تأسيسه عليها ، كمرفق عالمي وحيد متخصص في مناولة وحفظ السلع سريعة التلف ، والزهور من أهمها ، مشيراً إلى أن المركز استورد خلال الأربعة شهور الأولى من العام الجاري نحو 29 ألف طن من الزهور ، إضافة إلى 127 طناً على شكل إعادة التصدير .

وقال الجلاف إن عائدات مركز دبي للزهور تصل إلى 60 مليون درهم سنوياً ، وإذا تم تنفيذ المشروع كما كان مخططاً له فإن هذه الإيرادات ستتضاعف بشكل كبير ، لافتاً إلى أن هناك عوامل عدة تضمن نجاح مشروع المركز من أهمها تنوع الثقافات واختلاف الجنسيات في دبي ، الأمر الذي من شأنه أن يضمن نجاح سوق الزهور الذي كان ضمن خطة المركز .

وأشار الجلاف إلى أن المركز يستورد الزهور بمختلف الأنواع من بعض الدول الإفريقية ككينيا وإثيوبيا وجنوب إفريقيا ومن بعض دول أمريكا اللاتينية وآسيا ، مشيراً إلى أن “الروز” هي أكثر أنواع الزهور تبادلاً في العالم بألوانها وأحجامها وأصنافها وأشكالها المختلفة.

وأوضح أن عملية الاستيراد تكون بشكل مباشر من مزارع إنتاج الزهور في الدول المنتجة من خلال اتفاقيات مباشرة يعقدها الوكلاء المحليون في دبي مع أصحاب المزارع ، الأمر الذي يضمن لهم الحصول على الزهور بأسعار تنافسية .

وقال الجلاف إن مركز دبي للزهور يقع بجوار مطار دبي الدولي ما جعله موقعاً مثالياً لخدمة قطاع شحن الزهور . حيث شهد المركز منذ افتتاحه إقبالاً من قبل الشركات العالمية والتي تبحث عن التسهيلات والخدمات التي تقدمها مدينة دبي للاستفادة من الميزات الناتجة عن نمو قطاع الشحن . ويوفر المركز أماكن ومساحات للمكاتب والمخازن.

وأوضح أن من أبرز الميزات التي تجعل من مركز دبي للزهور المكان الملائم لتلبية متطلبات قطاع الشحن هي خدمات النقل ، المحافظة على الجودة وتسهيلات التفتيش الجمركي ، والتواصل بشكل مباشر مع الأسواق المحلية في دول مجلس التعاون الخليجي ، والربط العالمي من خلال وسائل النقل الجوي والأرضي والبحري ، والوصول مباشرة إلى الأفراد من التجار والمستهلكين العالميين ، ما يعطيه فرصة أن يلعب دوراً ريادياً يساعد على نمو هذا القطاع في المنطقة .

وأوضح الجلاف أن المركز يغطي حاجة السوق المحلي من الزهور وتتم إعادة تصدير ما يقارب 10% إلى الخارج ، موضحاً أن المركز أنشئ من أجل جذب شركات الطيران والشحن إلى القرية من خلال تنشيط حركة إعادة تصدير الزهور وإيجاد منتج جديد غير متوفر في أسواق المنطقة .

ويقول الجلاف إن سوق الزهور بات عالمياً بامتياز ، ويحظى باهتمام قطاعات اقتصادية عديدة وشركات كبيرة وشريحة واسعة من المزارعين والتجار والمستوردين والموزعين حتى باتت صناعة قائمة بذاتها .

وأضاف الجلاف أن المركز كان ينوي تنظيم سوق محلي متكامل لبيع الزهور للمستهلكين ، كما كان مخططاً أن يكون المركز ضمن أكبر مراكز المزايدة على الزهور في العالم ، وكان هناك مخطط مبدئي لإنتاج الزهور باستخدام أحدث أنواع التكنولوجيا ، لافتاً إلى أن زراعة الزهور لم تعد تعتمد بشكل كبير على المناخ ونوع التربة بل أصبحت التكنولوجيا تكيف كل الظروف .

وأشار الجلاف إلى أنه يجب أن تكون هناك دراسة شاملة لتطوير وتسويق مركز دبي للزهور ، وإعادة هيكلة خدماته ، وآفاق النمو في أعماله ، وتنويع محفظة خدماته ، لتعزيز عائداته ، نافياً ما يقال عن المركز من أنه لم يحقق الهدف منه، بدليل حجم الإقبال من الشركات العالمية للعمل في المركز والاستفادة من خدماته .

ويقول الجلاف إن المركز يلعب دور المحطة المجهزة لتخزين الزهور ريثما يتم تخليص معاملات التجار ليتسلموا بضائعهم بما يضمن سلامة هذه الزهور إلى جانب دور المركز كمحطة رئيسة لإعادة تصدير الزهور لمختلف دول الخليج والشرق الأوسط وآسيا .

ويضيف الجلاف أن معظم الدول المنتجة للزهور تصدر الجزء الأكبر من منتجاتها إلى هولندا التي تعدّ من أعرق الدول في تجارة الزهور ، حيث يخرج من أمستردام ما يزيد على 50% من إنتاج العالم من الزهور على الرغم من أنها لا تعدّ من الدول الرئيسة المنتجه للزهور .

تقدر تجارة الزهور في العالم بنحو 7 .4 مليار دولار سنوياً ، تشترك فيها عدد من الدول ، وتأتي هولندا على رأس قائمتها ، حيث تحتل المركز الأول ، وتأتي فرنسا وإنجلترا وألمانيا في مقدمة الأسواق العالمية التي تستوعب معظم الصادرات الهولندية وغيرها من الزهور .

وباتت تجارة الزهور تشكل عائداً اقتصادياً مربحاً في ظل تنامي سوق الزهور عالمياً بمعدل 10% سنوياً .

يدخل عدد من الدول التي تعد حديثة العهد بهذه التجارة العالمية مضمار السباق أبرزها في المنطقة العربية “دبي” التي تعدّ من أشهر الأسواق العالمية لكافة المنتجات .

ويصل حجم سوق الزهور في منطقة الخليج العربي إلى ما يزيد على 200 مليون يورو، ويتوقع أن يتزايد خلال السنوات المقبلة ، وفقاً لتقديرات المؤسسة الألمانية لتجارة الزهور ويبلغ حجم مناولة الزهور عبر مركز دبي للزهور نحو 90 ألف طن سنوياً.

لؤي عبدالله  - 4 يونيو 2011



إرسال تعليق