الخميس، 13 يناير، 2011

في العام الجديد- زهور غزة في أوروبا تنثر المحبة والسلام

في العام الجديد- زهور غزة في أوروبا تنثر المحبة والسلام 
تبعث غزة بزهورها كسفير يمثلها في الدول الأوروبية حيث تعتبر هذه الزهور الأفضل والأجود في السوق الأوروبية، ومع حلول أعياد رأس السنة الميلادية يتبادل سكان اوروبا زهور غزة هدايا فيما بينهم دون أن يدركوا مرارة الحصار والحرمان الذي يعيشه سكانها لأنهم ببساطة أرسلوها لهم بحثا عن السلام.

زكري حجازي ، أكبر مزارع زهور في قطاع غزة يعمل في زراعة الزهور منذ عشرين سنة، اعتبر أن الاستمرار في هذه المهنة رغم قلة العائدات والخسائر الفادحة التي تكبدها المزارع خلال السنوات الماضية أنها رسالة حب وعطاء للعالم قائلا: "نقول للعالم أننا لسنا مثل أي شعب فرغم أننا نضرب بالصواريخ ولكن ما زال الحياة تنبض فينا ونصدرها للعالم من خلال زهورنا،نحن شعب لا ننشد إلا السلام.

من جديد، تجمع زهور غزة وترسل إلى دول العالم بعد أن كانت تجفف وتقدم طعام للمواشي بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ ما يقارب الأربع سنوات، الأمر الذي تسبب بخسائر فادحة لمزارعي الزهور في غزة، مما اضطرهم إلى التفكير في عدم الاستمرار.

ويضيف حجازي: "قبل أربع سنوات كنت أمتلك (60) دونما من الزهور، أما الآن وبسبب ظروف الحصار وقلة المواد اللازمة، انخفض الرقم الى (50) دونما، أحاول بقدر الإمكان الحفاظ عليهم.

ويشير حجازي، الى أن تكلفة زراعة الزهور عالية جدا، حيث يكلف إنشاء ألف متر مربع من الزهور ما يقارب الـ (45) ألف شيقل.

ورغم الديون المتراكمة على مزارعي الزهور بغزة، يستمر المزارع بزراعة هذا المنتج رغم عدم تأكده من قدرته على الاستمرار في التصدير، أملا منه من أن يأتي يوم يستطيع جمع المبالغ المتراكمة عليه.

ويضيف حجازي: "في الفترة التي تسبق العام 2005 كان محصول الزهور يعود بعائدات جيدة، ولكن أخر أربع سنوات حتى اليوم يعاني المزارع رغم فتح المعابر وتصدير الزهور، لان عليه ديون متراكمة لجمعيات الزهور ومحلات الزهور وأصحاب المبيدات وغيره

من جانبه، قال غسان قاسم رئيس جمعية منتجي الزهور في غزة: "إن تصدير الزهور إلى أوروبا رسالة لكل العالم أن الفلسطينيين ليسوا إرهابيين ولا قتلة نحن شعب نحب أن نعيش بسلام رغم الحصار ورغم ما يقال عنا من أننا شعب دموي.

وأضاف قاسم: "نبعث إلى أوروبا زهور السلام والحب لنقول لهم أننا لا نحب الحرب ولا الإرهاب ولسنا من أنصاره أبدا"، مبينا أن القرنفل الأمريكي يتم تصديره إلى أوروبا، وبشكل خاص إلى هولندا حيث البورصات العالمية للزهور، ومن هولندا تباع إلى كل دول العالم.

وأكد قاسم، أنه مع فتح المعابر تسعى الجمعيات إلى تشجيع المزارع على الاستمرار في زراعة الزهور للحفاظ على هذا المنتج، بالإضافة إلى كونه يخلف فرص عمل للعاطلين عن العمل في القطاع.

وكانت غزة، قد بدأت بتصدير الزهور إلى الدول الأوربية وبلغ عدد منذ بداية الموسم (700) ألف زهرة يتوقع أن يصل إلى (30) مليون زهرة مع انتهاء الموسم.


غزة- تقرير معا – وكالة معا الأاخبارية

إرسال تعليق