الجمعة، 7 سبتمبر، 2007

الكويت تدخل المنافسة في إنتاج الزهور

هل يمكن ان تنافس الكويت هولندا وبقية الدول المشهورة في انتاج الزهور والورود ونباتات الزينة؟ وهل يمكن ان تحقق الاكتفاء الذاتي منها وان تنتقل الى التصدير، تساؤلات يجيب عنها المستقبل ويطمح لتحقيقها أصحاب الشأن فماذا يتوقعون؟




تقول رئيسة قسم بحوث البستنة والزراعة المحمية في هيئة الزراعة سوسن السالم ان الأبحاث والتجارب مستمرة ومبشرة، وان القسم نجح في إكثار وادخال العديد من أصناف نباتات الزينة وزهور القطف، وانه يخطط لإدخال اصناف جديدة هذا العام. وكشفت ان القسم يخطط للانتاج التجاري بعد نجاح التجارب على ان يتم بيع الانتاج بسعر رمزي بالتعاون مع مراقبة المشاتل، مشيرة الى ان بعض الأصناف المنتجة يصل ثمنها الى 150 دينارا، وبعضها يتراوح بين 20 و30 دينارا.

وأوضحت ان لدى القسم مشروعا حاليا يدعى 'الوحدة التطبيقية للزراعة من دون تربة لنباتات الزينة وزهور القطف'، ويهدف المشروع الى إكثار وادخال بعض أنواع نباتات الزينة وزهور القطف المتميزة النادرة باتباع أحدث الأساليب العلمية الحديثة، وتحديد الأصناف التي تتلاءم مع الظروف البيئية لدولة الكويت. وزادت ان فريقا خاصا تم تشكيله لإعادة احياء وتطوير الوحدة التطبيقية، وان هذا الفريق نجح في انجاز المشروع الذي تم تنفيذه في مجموعتين من البيوت المحمية ثم اعادة ترتيبها وتنسيقها، بحيث شملت المجموعة الأولى الوحدة التطبيقية لزهور القطف مثل ورود الجوري بأنواعها وعصفور الجنة، اما المجموعة الثانية فشملت الوحدة التطبيقية لبناتات الزينة والنباتات الداخلية مثل الدفينبافيا، اكيميا، بيروميا، شيفليدا واوكاريوم، وقالت ان ما يميز هذا المشروع استخدام تقنية الحاسب الآلي في عملية التسميد والري والتدفئة والتبريد.



وزادت ان مهام الفريق تتضمن إكثار النباتات الداخلية وزهور القطف المتميزة والنادرة، ادخال أصناف جديدة مستوردة من الخارج ودراسة مدى تكيفها مع الظروف البيئية لدولة الكويت، استقبال الزوار، استقبال الطلبة من المدارس والمعاهد والكليات، جرد النباتات والزهور شهريا، عمل باقات زهور واهدائها الى المسؤولين وعمل برنامج تسميد وري.

وكشفت ان الوحدة التطبيقية لنباتات الزينة وزهور القطف تقسم حاليا الى وحدتين في كل منها مساحة من الأرض مخصصة لأمهات النبات ومنها يتم أخذ خلفات أو عقل أو نسج للتكاثر، وأوضحت ان عددا من طلاب الجامعة والمدارس يقوم بزيارة هذه الوحدات للاطلاع والتعرف الى كيفية الزراعة والعناية والاكثار وانه يتم تنظيم برامج وجداول وتقديم عروض وشروحات للطلبة.
اما بخصوص الانتاج من الورود والزهور فبينت انه يتم جمع الزهور والورود وعمل باقات وبوكيات واهدائها الى كبار المسؤولين في هيئة الزراعة.

انتاج نباتات الزينة والزهور والورود لا يقتصر على هيئة الزراعة فهناك الكثير من المشاتل المنتشرة في المناطق الزراعية في الوفرة والعبدلي، اضافة الى مشاتل الري، وهي مشاتل تنتج لأغراض تجارية وتعود ملكيتها الى افراد وابرزها تلك الموجودة على الدائري الرابع في الري والتي تمد محلات بيع الورود والزهور بالكثير من الانتاج كما تعرض بعض منتجاتها في معارضها الخاصة القائمة في تلك المنطقة.

ويقول عبدالعزيز المسباح الباحث الزراعي في قسم البستنة، انه من الضروري توفير الاجواء المناسبة لانتاج النباتات الداخلية وهذا يؤدي الى رفع سعر المنتج لأن توفير هذه الاجواء مكلف لذلك يعتبر الكثيرون ان انتاج النباتات والزهور والورود في الكويت غير تجاري، لكنه يستدرك ان المستورد ايضا مكلف جدا وذلك بسبب اجور النقل وتكاليف الحفظ والتالف، ويتابع انه رغم ذلك فإن الكثير من محلات بيع الزهور والورود تفضل المستورد، لان الناس اعتادت عليه، ويضيف انه يمكن تبديل تلك القناعات وجذب الناس للانتاج المحلي عندما تكتمل التجارب ويصبح بالامكان انتاج نباتات وورود محلية منافسة، مؤكدا ان الانتاج المحلي من الورود افضل لأنه عطري اما المستورد فغالبا غير عطري. ويضيف المسباح انه وبفضل اساليب الزراعة الحديثة واستخدام التقنيات المتطورة فإنه يمكن التأكيد الحصول على انتاج جيد من النباتات الداخلية والزراعات العطرية وزهور القطف.

من جانبه قال جاسم شمس الدين مراقب المشاتل في هيئة الزراعة ان مشاتل الهيئة تقوم سنويا بإنتاج كميات كبيرة من الزهور مثل الباتونيا، القرنفل البلدي، ماري جولد، القرنفل الغزاوي، فم السمكة، كريتوم، فاربينيا، القرنفل الصيني وغيرها وتزرع جميعها حقليا، اضافة الى انواع أخرى هجينة تزرع داخل المحميات ومنها استر، ستاتس وسيلفيا. وأشار الى انها تزرع على مواسم، فالحقلي يزرع ابتداء من الخامس من سبتمبر اما الهجين فتبدأ زراعته داخل المحميات ابتداء من 10 يوليو وان نمو هذه النباتات تستغرق 45 يوما ثم تطرح بعدها للتوزيع ويتم بيعها بسعر رمزي.

جريدة القبس الكويتية - نشر في : 07/09/2007


إرسال تعليق