الاثنين، 21 مارس 2005

مشاتل يمنية تسعى لانتاج الزهور بمواصفات عالية لتسويقها الى الخارج

 الطلب عليها تضاعف مؤخراً..الزهور ..لغة الدفء والجمال والتواصل بين الناس
الملاحظ في الفترة الاخيرة انتشار محلات بيع الزهور المختلفة الانواع والالوان في بلادنا وعلى وجه الخصوص في العاصمة صنعاء .. فنجدها فواحة في مختلف المناسبات العامة والخاصة.
كما يتم تقديمها في حالة النجاح او المرض او الافراح العرائسية فالزهور لغة خاصة تعبر عن مشاعر قد لاتستطيع الكلمات التعبير عنها، فهي تمنح شعوراً بالدفء وتبعث في النفس التفاؤل والابتهاج، وفي المجتمعات الراقية اصبحت زراعة وتجارة الزهور تسهم في زيادة الدخل القومي لتلك المجتمعات .
          
زرنا مشاتل ومحلات بيع الزهور، وتعرفنا على كيفية الحصول على امهات الزهور وسبل تحسين الانتاج، وذلك في سياق الاستطلاع التالي:



 استطلاع : منتهى سلطان العجيل
مشاتل الزهور بدأت من خلال تلك البيوت البلاستيكية التي انشئت في منطقة الروضة لانتاج زهور القرنفل المستوردة من الاردن وسوريا آنذاك وكانت تلك المشاتل تقوم بتوفير احتياجات السفارات وبعض الجهات الرسمية من الزهور، وفي عام 1984م انشئ مشتل بحي بير الشائف بالعاصمة صنعاء تم من خلاله انتاج مشتلات الورد الجوري والقرنفل وفي منتصف التسعينات بدأ الطلب على الزهور بالتزايد وبالتالي ازدادت المشاتل، ونتيجة للاقبال على الزهور بصورة متكاثرة استمرت عملية الاستيراد من خارج الوطن وتحديداً من الاردن وسوريا.. كما تم ادخال انواع واضافات جديدة من الزهور كأمهات لانتاجها في المشاتل.

تسجيل الاصناف
كانت البداية مع المهندس فؤاد نورالدين مدير مشتل بير الشائف التابع للهيئة العامة لتنمية المناطق الشمالية والذي يرى ان سبب اهتمام اصحاب المشاتل بتاج الزهور هو زيادة الطلب عليها مما يحقق لهم ارباحاً جيدة تستدعي منهم الاهتمام بها خصوصاً مع انتشار محلات بيع الزهور، واضاف انه يتم الحصول على امهات الزهور من خلال استيراد شتلات صغيرة الحجم من الخارج، كما سيتم حالياً اكثار النباتات بالانسجة بذلك سوف تتوفر في الاسواق ازهار ذات مواصفات وجودة عالية.

ويشير نور الدين الى سبل تحسين انتاج الزهور بأن تكون هناك استثمارات كبيرة في هذا المجال تمكن من انتاج حديث ومتكامل يؤدي الى رفع كمية الانتاج بما يتلاءم مع متطلبات الاسواق الخارجية وايضاً الرقابة على الاصناف المستوردة وتحديد مصادرها ويفضل شراؤها من شركات معتمدة واجراء الحجر الزراعي السليم على النباتات القادمة من الخارج لمنع انتشار الامراض والافات التي تصيب النباتات وحماية حقوق المستثمرين في هذا المجال وتسجيل الاصناف التي تم استيرادها لمنع عمليات السطو عليها كما هو جار في الدول المنتجة للزهور واخيراً الارتقاء بالتعليم الفني الزراعي من خلال انشاء مشاتل تعليمية مصغرة وحديثة تعتمد على اجهزة لقياس البيئة واجهزة تحكم بهذه البيوت حتى يستطيع المستثمرفي هذا المجال الحصول على كفاءة فنية بتدريب نظري وعملي.

الظروف البيئية
ويقول هائل سعيد عبده مهندس زراعي يرى ان اهتمام اصحاب المشاتل بانتاج الزهور بانهم يريدون زيادة الدخل بما أن هناك زيادة في طلب السوق على الازهار فانهم يكثرون من انتاج الزهور ويؤكد بان هناك العديد من الطرق للحصول على امهات الزهور منها الاكثار الجنسي والذي يتم بواسطة البذور وايضاً التكاثر اللاجنسي عن طريق العقل سواء أكانت ساقية - أوجذرية او ورقية أو بالترقيد ويكون الترقيد ارضي ترقيد هوائي أو بواسطة الايصال اما بالكورمات او الدرنات ويشير الى الطرق الممكنة لتحسين الانتاج ويحدد باختيار المكان الذي ينتج فيه الزهور حيث يستطيع المنتج التحكم بالظروف البيئية مثل الحرارة- الاضاءة الرطوبة وثاني اكسيد الكربون وغيرها من الظروف المناسبة بالاضافة الى التربة والتسميد الكيميائي وكذلك الاهتمام بالوقاية من خلو النباتات من الاصابات الحشرية.

الاصناف المهجنة
المهندس عبدالغني شجاع الدين- المدير العام للمروج الخضراء للخدمات الزراعية يؤكد بأن اهتمام اصحاب المشاتل بانتاج الزهور يعود الى وجود طلب تسويق لها لهذا يحاول اصحاب المشاتل انتاج الزهور وخاصة القرنفل لسهولة انتاجها وكثرة الوانها ويوجز الطرق الممكنة للحصول على امهات الزهور عن طريق الاستيراد من البلدان المنتجة كهولندا - فرنسا- اسبانيا حيث تكون بالمواصفات التي يحتاجها المستورد وبالمواصفات القياسية واستيراد بذور خاصة بالاصناف المهجنة، وفي حالة وجود صنف جيد بالبلد فيمكن أخذ العقل الوسطية منها، ويشير شجاع الدين الى طرق تحسين مواصفات الزهور من حيث الحجم واللون والطول بواسطة بحوث وتجارب حديثه وعلمية بحته لم تستخدم في الوطن العربي حتى الآن وهذه البحوث خرجت بمواصفات فائقة وذلك في فرنسا وهولندا وتم انتاج زهور ذات لون اسود، وكذلك تعدد الالوان في الوردة الواحدة .

الزهور البلدية
عبدالقوي الصبري مهندس زراعي يذكر بان اهتمام اصحاب المشاتل بانتاج الزهور هو زيادة الطلب وكذلك ارتفاع الدخل لدى بعض الفئات في المجتمع وايضاً تكاليف النفقات «مدخلات الانتاج» على الزهور ليست باهضة بالاضافة الى توفير التقنيات الحديثة التي تضمن توفير الزهور على مدار العام وكذلك المشاكل الوقائية التي قد تواجه زراعة الزهور بسيطة مقارنة بزراعة محاصيل اخرى ويشير الصبري الى سبل تحسين الانتاج والاهتمام بالزهور البلدية كونها مصادر طبيعية، وكذلك من خلال عمل مسح ميداني لها وتحديد هذه الاصناف والعمل على نشرها في محلات بيع الزهور والبحث عن اسواق خارجية يمكن ان تستورد الزهور المنتجة محلياً والتي يمكن انتاجها بشكل تجاري وتكون مطابقة للمواصفات العالمية.


صحيفة 26 سبتمبر - 21 مارس 2005
إرسال تعليق