السبت، 1 فبراير 2003

محطة دولية للزهور في دبي

بدأ في دبي انشاء مركز دولي للزهور "مركز زهور دبي" في شهر فبراير 2003 خطط للانتهاء من المرحلة الأولى منه في خريف 2004 وسيتمكن المشروع في مرحلته الأولى من تداول 150000 طن من الزهور .

كنت قد طرحت فكرة أن تنشئ  مصرمنطقة حرة لتداول الزهور في مجلة "نشرة الزهور العربية" عام 1999 وذلك لأن من يلقي نظرة على حركة التجارة الدولية للزهور سيندهش لأن معظمها يمر بمنطقتنا دون أن يكون لنا أي دور فيها لذلك كانت سعادتي كبيرة عندما قرأت عن مشروع دبي لأن هذا المشروع سيعود بالنفع على جميع العاملين بمجال الزهور بالمنطقة العربية استيرادا وتصديرا وانتاجا .
          
     
ان وجود دبي في مركز متوسط بين أفريقيا وآسيا وأوربا سيعطيها الفرصة للاستفادة من تجارة الترانزيت لتوصيل المنتجات من مناطق الانتاج لمناطق الاستهلاك خاصة  مع وجود شبكة اتصالات ومواصلات وبنية أساسية جيدة (أهم عشرة مستوردين للزهور بالعالم الولايات المتحدة واليابان وثمانية دول أوربية وأهم مناطق انتاج الزهور بالعالم أوربا وشرق آسيا وأمريكا اللاتينية وشرق وجنوب أفريقيا) كما أن وجودها في وسط أهم مناطق استهلاك الزهور بالمنطقة سيشجع المستثمرين على التواجد في هذا المركز (تستورد دول الخليج أكثر من 23000 طن زهور سنويا).


ورغم الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة في الصيف الا أن القائمين على المشروع يؤكدون أن نظم التبريد في المشروع ستكفل التداول المثالي والآمن للزهور كما يؤكدون أن اجراءات انشاء شركة أو مكتب أو مخزن في هذا المشروع ستكون اجراءات مبسطة للغاية ولا تحتوي على أي تعقيدات كما أن كل الأنشطة في المركز سواء كانت صناعية أو تجارية أو خدمية لن تخضع لأي نوع من الرسوم أ الضرائب أو الجمارك وليس هناك أي قيود على العملة أو أي قيود على استخدام العمالة كما سيتمكن الأجنبي من انشاء مشروعه وحده أو مع شركاء دون الزامه بوجود كفيل أو شريك محلي .
                           
ورغم أن المركز لن يضم بورصة للزهور في مرحلته الأولى وهذا خطأ كبير في رأيي الا أن المشروع يخطط لانشاء هذه البورصة مستقبلا عندما تزداد الكميات المتداولة في المركز وربما يكن ذلك لأسباب اقتصادية وحسابات التكاليف الا أن جود بورصة حتى في أبسط صورها هي حاجة أساسية للمشتري وللبائع خاصة في السلع سريعة التلف مثل الزهور وكما نعلم فان أكبر بورصة للزهور في العالم قد بدأت على المقهى حيث كان يسهر المزارعون يعرضن انتاجهم للبيع ثم تطورت مع تطور الزمان لتصبح كما نراها الآن.


لذلك أقترح على القائمين على هذا المشروع ضرورة وجود بورصة ولو عن طريق شبكة الكمبيوتر الداخلية وربطها بالانترنت حيث تمكن المشترى من معرفة كل المعروض وأسعاره وتمكن البائع من نافذة يطل بها على المشترين.

كلمة لمنتجي ومصدري الزهور والنباتات في مصر :
لابد من وجود مكتب للزهور المصرية في هذا المركز وذلك لجلب الزهور من المنتجين والمصدرين في مصر لاعادة تصديرها الى دول العالم المختلفة وكذلك لبيعها في أسواق الخليج ويمكن عمل ذلك بانشاء شركة مساهمة تضم المنتجين والمصدرين لتمويل هذا المشروع وادارته لأن ذلك سيسهل عمليات تصدير الزهور من مصر وتوصيلها لمناطق استهلاكها بالشكل والوقت المطلوب .
من لديه أفكار بهذا الشأن فالرجاء اشراكنا في هذه الأفكار لنتحاور فيما فيه مصلحتنا جميعا.

مجدي العريان
1 فبراير 2003



إرسال تعليق